السيد كاظم الحائري
471
القضاء في الفقه الإسلامي
للرجال أن ينظروا إليه . . . ( 1 ) والحديث ساقط سندا . 9 - مرسلة تحف العقول عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) قال : " وأما شهادة المرأة وحدها التي جازت فهي القابلة جازت شهادتها مع الرضا ، فإن لم يكن رضا فلا أقل من امرأتين ، تقوم المرأة بدل الرجل للضرورة ، لأن الرجل لا يمكنه أن يقوم مقامها ، فإن كانت وحدها ، قبل قولها مع يمينها " ( 2 ) . فقوله : " أما شهادة المرأة وحدها التي جازت فهي القابلة . . . " قد يدل بالحصر على عدم قبول شهادة المرأة وحدها في غير مثل القابلة ، والحديث ساقط سندا ، إضافة إلى اشتماله على مضمون غريب . 10 - ما عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) أنه كان يقول : " شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود إلا في الديون ، وما لا يستطيع الرجال النظر إليه " ( 3 ) . وهذا الحديث ميزته عن الأحاديث السابقة أن إطلاقه يشمل حتى شهادة النساء مع الرجال . توضيح ذلك : أنه نفى أولا نفوذ شهادة النساء في الطلاق والنكاح والحدود ، وإلى هنا لا يتم إطلاق ، ولكن استثناءه للديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه الذي قد يبدو في الذهن كونه استثناء منقطعا يكون عرفا - بقرينة كون الاستثناء المنقطع خلاف الأصل - دالا على أن ذكر الطلاق والنكاح والحدود كان بعنوان المثال ، وأن المقصود عدم نفوذ شهادة النساء مطلقا إلا في الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه ، وبما أن شهادة النساء في الديون إذا كانت مع شهادة الرجال تنفذ بصريح القرآن ، إذن فالمستثنى منه يشمل شهادة
--> ( 1 ) نفس المصدر ، ح 50 ، ص 269 . ( 2 ) نفس المصدر ، ح 51 ، ص 269 . ( 3 ) نفس المصدر ، ح 42 ، ص 267 .